تحميل...

2006-02-28 22:24:38

الشيخ محمد المغراوي

رجل تزوج بفتاة بكر، فلما دخل بها وجدها ثَيّباً فاستمر معها وأنجب معها، فماذا تقولون في هذا يا شيخ حفظكم الله.

إن رضي الزوج بهذا الأمر وقبله فلا إشكال فيه من حيث الشرع، فما دام العقد صحيحا، وتوفرت فيه الشروط وانتفت الموانع؛ فإن النكاح صحيح. والبَكَرَةُ من حق الزوج، فإن أسقط حقه ورضيَ فلا إشكال. والأَوْلى لكل من كانت حالته هذه إن وجد المرأة في غاية العفة والطهارة، وهي نقية طيبة مستقيمة، الأولى له الستر عليها وعدم فضيحتها لأسرتها أو للناس جميعهم، وبذلك يصدق عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة" [أخرجه البخاري (2442) ومسلم (2580)]، وكان منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم هو الستر وعدم الفضيحة. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 11199

2006-02-28 22:48:39

الشيخ محمد المغراوي

شيخنا الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله، هل يجوز لي العمل في ميدان السياحة الجبلية، وخاصة مع الكفار؟ وجزاكم الله خيرا.

أي عمل إذا اقترن بمحرم فلا يجوز، فإذا كان القصد بالسياحة هو دلالتهم على الأمكنة السياحية لزيارتها فقط فهذا أمر جائز، وإذا كان القصد هو مشاركتهم في الكثير من المفاسد والمحرمات فهذا لا يجوز، والله تعالى قال: ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) [سورة المائدة: 2]. فمن تعاون على محرم فهو شريك في الإثم والجريمة. فالسياحة في حد ذاتها إن كانت سالمة من الآثام فهي جائزة، وإن كانت مصاحبة لذلك فهي محرمة.

قراءة المزيد
شوهد : 4484

2006-02-28 00:00:00

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز أخذ صور تذكارية مع أولادي والاحتفاظ بها؟


التصوير جاءت النصوص الصحيحة الصريحة في التحذير منه، وفي الوعيد لمن امتهن حرفته: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا مستترة بِقِرَام فيه صورة، فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه. ثم قال: "إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبّهون بخلق الله" [أخرجه مسلم (2107)].
 وعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ألاَّ تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته". [أخرجه البخاري (7042) ومسلم (2110)]. وفي لفظ لمسلم: "ولا صورة إلا طمستها".
 وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصورون". [أخرجه البخاري (5950) ومسلم (2109)]. ولعن النبي صلى الله عليه وسلم المصور؛ فعن أبي جحيفة رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور". [أخرجه البخاري (5962)]. وقال صلى الله عليه وسلم: "كل مصور في النار يُجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم". [أخرجه مسلم (2110)]. وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة؛ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا تصاوير". [أخرجه البخاري (5949) واللفظ له، ومسلم (2106)].
  وعن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أَمَرَ بها فَمُحِيَتْ، ورأى إبراهيمَ وإسماعيلَ عليهما السلام بأيديهما الأزلام، فقال: قاتلهم الله إن استقسما بالأزلام قط". [أخرجه البخاري: (3352)].
 وأصل الصور من عمل أهل الجاهلية، بل بها تلاعب الشيطان بعبدة الأصنام حتى عبدوها وعكفوا عندها؛ ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما عند قوله تعالى: ((وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا)) [سورة نوح: 23] قال: "صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب, أما (ود) فكانت لكلب بدومة الجندل, وأما (سُواع) فكانت لهذيل, وأما (يغوث) فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما (يعوق) فكانت لهمدان، وأما (نسر) فكانت لحمير، لآل ذي الكلاع، أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونُسِخَ العلم عُبِدت". [أخرجه البخاري (4920)].
 وقد أدخل الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ما يتعلق بالتصوير في باب المعتقد، وبوب عليه بقوله: ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين، فالمصور يتشبه بالله في خلقه، ولهذا جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: قال الله تعالى: "ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي, فليخلقوا ذرة, أو ليخلقوا حبة, أو ليخلقوا شعيرة". [أخرجه البخاري (7559)].
قال ابن رجب رحمه الله: "تصوير الصور على مثل صور الأنبياء والصالحين؛ للتبرك بها والاستشفاع بها محرم في دين الإسلام، وهو من جنس عبادة الأوثان، وهو الذي أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن أهله شرار الخلق عند الله يوم القيامة. وتصوير الصور للتآنس برؤيتها أو للتنـزه بذلك والتلهي محرم، وهو من الكبائر، وفاعله من أَشَدُّ الناس عذابا يوم القيامة، فإنه ظالم مُـمثل بأفعال الله التي لا يقدر على فعلها غيره، والله تعالى قال: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)) [الشورى: 11] لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله سبحانه وتعالى". [فتح الباري لابن رجب (3/197-198)]. وللتصوير مفاسد كثيرة؛ فقد استغله الفساق في زماننا هذا، فنشروا عن طريقه الفحشاء والمنكر في كل طرق الإعلام المسموع والمرئي.
 والتصوير في أصله زور وبهتان، فمن رأيته في صورة؛ فليس هو الشخص المرئي حقيقة، فالشخص المرئي إما أن يكون مَيتا مضت عليه أزمنة وأكل التراب عظامه ولحمه، وإما أن يكون غائبا. فالله هو الخالق، خَلَقَ سُبْحَانَهُ وَأَحْسَنَ خَلْقَهُ، فمن تشبه به فقد ضاهاه فيما اختص به مِنْ فِعْله، فالخَلْقُ فعله والمخلوق مفعوله، فالصور كيفما تعددت أشكالها وطرقها فهي محرمة إذا كانت مما ينفخ فيه الروح، وأما تصوير الجبال والأشجار والبحار وما لا روح فيه فلا بأس به؛ فعن سعيد ابن أبي الحسن قال: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما، إذ أتاه رجل فقال: يا أبا عباس، إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي, وإني أصنع هذه التصاوير, فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "من صور صورة فإن الله مُعَذّبُه حتى يَنْفُخَ فيها الروح وليس بنافخ أبدا"، فَرَبَا الرجل ربْوَة شديدة واصفر وجهه، فقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح". [رواه البخاري (2225) ومسلم (2110)] .
 والصور الاضطرارية التي يحتاجها المسلم في جوازه، أو وظيفته، أو في الدراسة، أو في عقد الزواج، أو أيِّ حاجة عامة فهو إن شاء الله جائز، مَعْفُوّ عن صاحبه ومُسَامَحٌ له، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وليتق العبدُ رَبَّهُ سبحانه ما استطاع. أما ما يسميه الناس بالصور التذكارية فهو من السفاهات المعاصرة التي لا معنى لها إلا السفه، فالإنسان يُذْكَرُ بعلمه واستقامته وعبادته وعمله وشجاعته وكرمه، ولا يُذْكَرُ بطوله وعرضه ووسامته وذمامته، فإن كثيراً من العلماء والشجعان كانت بهم ذمامة في خلقتهم وَلَمْ يَضُرَّهُم ذلك، وكثيراً من الفراعنة والجبابرة كانوا من أجمل ما خلق الله من البشر، أَعَدَّ الله لهم جهنم وساءت مصيراً. فالمعول عليه هو العمل الصالح؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". [أخرجه مسلم (2564) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه]. فالاعتماد على العمل الصالح والإخلاص والصدق، وأما ما سوى ذلك من الأشكال والألوان فهي زائلة؛ فالإنسان مهما كان جماله ووسامته فإن التراب آكله لا محالة، ومن كانت عاقبته هكذا فلماذا يُشْغل وقته ونفسه وينفق ماله فيما لا ينفعه ولا يضره!؟ فلا تغتر بالتأويلات التي تنقل عن فلان أو عِلاَّن، فإنها تأويلات باردة، وإياك وأبواب الشيطان فإنها كثيرة. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 8907

2006-03-01 17:52:16

الشيخ محمد المغراوي

رجل يصلي الصبح في منـزله، فقلت له: لماذا؟ فقال: لأن الصلاة مع الجماعة باطلة، لأنهم يصلون قبل الوقت. قلت له: ما دليلك؟ قال: هذه رسالة بعنوان: الفجر الصادق والفجر الكاذب للشيخ تقي الدين الهلالي يذكر فيها هذا الأمر. ما هو الراجح في هذه المسألة؟


الصلاة والصيام مرتبطان بطلوع الفجر الصادق، وهو الذي إذا طلع انتشر في الأفق وتميز به الليل عن النهار، وهو الذي سماه الله تعالى في القرآن بالخيط الأبيض فقال: ((وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)) [سورة البقرة: 187]. فمن أكل بعد ظهوره فقد أفطر، ومن صلى قبل ظهوره فصلاته للصبح باطلة بنصوص القرآن والسنة وإجماع العلماء قاطبة.
 فمن كان له علم بالأرصاد والنجوم، وله معرفة بالشروق والغروب، وهو على يقين من أمره؛ فله أَنْ يَدِينَ الله بما ثبت لديه، وأمَّا أَن يقلد فلانا وفلانا، وبأن فلانا كتب رسالة في كذا؛ فهذا كله ليس بحجة، وما في رسالة الشيخ تقي الدين الهلالي هو حق وصدق، لكنَّ تطبيقَ ما ذكره هو ما أشرتُ إليه سابقا، فإن كان أهل البلد كلهم يصلون على التقويم المعتمد عندهم فتجب متابعتهم ولا يجوز مخالفتهم إلا ليقين ثبت فيُبْطِلُ ما هم عليه من العمل، ولا شك أن هذا يحتاج إلى تخصص دقيق ومعرفة بالأرصاد وبإقبال الليل وإدباره، ولاسيما في أوقات الغيم وفي داخل المدن التي مُلئت بالمعامل ودخان السيارات وغيرها مما يحجب ظهور الفجر للناس واضحا، فإن كان الإمام مع جماعته في مسجدٍ، واتفقوا على الصلاة بعد ظهور الفجر من باب قوله تعالى: ((وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي)) [سورة البقرة: 260]. فهذا طيب وحسن، وعليهم ألا يصلوا حتى يظهر لهم الفجر واضحا، لأنهم لا تَبَعِيّة لهم ولا ينازعهم أحد، وليس في ذلك إثارة فتنة، أما إن كانت المساجد للأوقاف، والأئمةُ والمؤذنونَ تحت رعايتهم فعليهم أن يسيروا بتوجيههم ولا يُحْدِثُوا خلافاً ولا فتنة. والإنسان أمير نفسه؛ فمتى قامت عنده الحجج والأدلة وجب عليه متابعتها. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5930

2006-03-01 19:37:06

الشيخ محمد المغراوي

المرجو منكم -جزاكم الله خيرا وحفظكم- أن تعطونا كلمة حول (عمرو خالد) وما يقوم به مخالفات في دروسه في الفضائيات، وجزاكم الله خيرا على غيرتكم على المنهج السلفي.


إن الله تبارك وتعالى اختار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام واصطفاهم، وقال: ((اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)) [سورة الأنعام: 124]. وقال: ((إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)) [سورة آل عمران: 33-34]. وجعلهم قدوة للأمة في ظاهرهم وباطنهم، وحاز نبينا صلى الله عليه وسلم قصب السبق في الاتصاف بصفات الكمال البشري، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخالف أمرُه نَـهْيَه ولا نَـهْيُه أَمْرَهُ، وقال الله فيه: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)) [سورة الأحزاب: 21]. والدعاة بَعْدَ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مُبَلِّغُونَ عنهم وهم على إثرهم. وعمرو خالد يفقد القدوة، فهو مخالف للنبي صلى الله عليه وسلم في سمته وشكله، فهو حالق لِلِحْيَتِهِ، وفيها نصوص صحيحة في الصحيحين وغيرهما، وغالبا ما يتشبه بالكفار في شكله، والنساء يختلطن بالرجال في حلقاته، وهن على مخالفات كثيرة من النمص والعُـرِيّ والتبرج، وما بلغني عنه مرة أنه نهاهن أو أمرهن بالاستقامة والمحافظة على أمور معلومة من الدين بالضرورة، وهو أشبه ما يكون بقصاص من القصاصين كأبي مخنف لوط بن يحيى وغيرهم ممن مضوا في التاريخ، ولهذا جاء عن محمد بن سيرين كما في مقدمة صحيح مسلم أنه قال: "إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم"، وأجمع المحدثون على ترك الرواية عن الكذابين والوضاعين وأهل البدع الداعين إلى بدعتهم. وقد انقلبت الأمور في زماننا هذا -مع الأسف- رأسا على عقب؛ قال الشاعر:

 تَصَدَّرَ لِلتَّدْرِيـسِ كُلُّ مُهَوّسٍ      بَلِيدٍ تَـسَمَّى بِالفَقِيهِ الـمُدَرِّسِ

 فَحُقَّ لأَهْلِ العِلْـمِ أَنْ يَتَمَثَّلُوا      بِبَيْتٍ قَدِيمٍ شَاعَ فِي كُلِّ مَجْلِس

ِ لَقَدْ هَزُلَتْ حَتَّى بَدَا مِنْ هُزَالِهَا     كُلاَهَا وَحَتَّى سَامَهَا كُلُّ مُفْلِسِ

قراءة المزيد
شوهد : 13694

2006-03-01 19:46:09

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم الخيوط التي أصبحت تستعمل في المساجد لتسوية الصفوف؟ هل هي بدعة؟ وجزاكم الله خيرا.


بالنسبة للصفوف وتسويتها يجب أن يراعى فيها النصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ومن ذلك: ما ثبت عن جابر بن سمرة قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها جل وعز؟ قلنا: يا رسول الله! وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف». [أخرجه مسلم (1/322/430)]. وعن أنس قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه فقال: «أقيموا صفوفكم، وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري» [أخرجه البخاري (2/264/719)، مسلم (1/324/434)]. وعن النعمان بن بشير قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لتُسَوُّنَّ صفوفكم، أو ليخالِفَنَّ الله بين وجوهكم». [أخرجه البخاري (2/263/717)، مسلم (1/324/436)]. وعن البراء بن عازب قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم. وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول». [أخرجه: أحمد (4/304)، أبو داود (1/432/664)، النسائي (2/425/810)، ابن ماجه (1/318/997)، وصححه ابن حبان (5/530/2157)]. وغيرها من النصوص الكثيرة.
 فلو كانت الأمة واعية وأئمة المساجد هم أهلٌ لتسوية الصفوف بالطرق الشرعية وبَـيَّنوا للناس الصحيح من ذلك من وضع القدم على القدم والمنكب على المنكب فلا يحتاج إلى خيوط ولا خطوط، لكن كثيرا من الناس فشا فيهم الجهل، ولم يتيسر لهم الأئمة الأكفاء الذين لهم علم بالسنة وتطبيقها، فغالب الأئمة مع الأسف مرتزقة يَـجْرُون وراء الدرهم والدينار، وَلاَ هَمَّ لهم إلا ذلك، ولا يحرصون على صلاة المصلين، ولا يُذكِّرونهم ولا ينصحونهم، فالإمام كأحد المأمومين أو أشر، فلا يُوَّجه ولا يُنَبِّه، فالإمام مع المأمومين كأنه أخرص، وفي المأمومين الكثير ممن هو أعلم منه، فالله المستعان على هذه البلية. فإن اقتضى الحال أن توضع هذه الخيوط، وكان في المساجد انحراف في القبلة، واضطر إلى ذلك فُعِلَ وإلا فَلاَ. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 6026

2006-03-01 19:50:03

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم هل ننظر في التشهد إلى موضع السجود أم السبابة؟

ثبت عن عبد الله بن عمر أنه رأى رجلا يحرك الحصا بيده وهو في الصلاة، فلما انصرف قال له عبد الله : «لا تحرك الحصا وأنت في الصلاة فإن ذلك من الشيطان، ولكن اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع، قال: فوضع يده اليمنى على فخذه وأشار بأُصْبُعِهِ التي تلي الإبهام إلى القبلة، ورمى ببصره إليها أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ». [أخرجه ابن خزيمة (1/355/719) ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (5/273/1947)].

قراءة المزيد
شوهد : 4604

2006-03-02 17:16:56

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم و رحمة الله أنا امرأة متزوجة و محتجبة ولي ثلاثة أطفال، زوجي لا يريدني أن أكون محتجبة، وخرج إلى الفساد، ولما تناقشنا طلب مني أن أتبرج وإلا فالطلاق، وليس عندي أي مكان أذهب إليه، أطلب منكم أن ترشدوني إلى طريق الخير وجزاكم الله خيرا.

جعل الله لك فَرَجاً أختي، فاتق الله ما استطعت، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [أخرجه البخاري (7257) ومسلم (1840)]، فلا يجوز للإنسان أن يمتثل قول أحد في المعصية وإنما الطاعة في المعروف، فلعل الله تعالى يجعل لك فرجا ومخرجا ويريحك من شر هذا الرجل أو يتوب عليه فيعود إلى رشده، وما سوى ذلك فلا أستطيع أن آمرك به، فلن آمرك بالتعري والخروج عن أوامر الله، فهذا ليس لأحد الحق فيه، فالأمر والنهي كله لله، شرعه لعباده على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من التوحيد الذي إذا خالفه الإنسان وقع في الشرك كما قال تعالى: ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) [سورة الشورى: 21].

قراءة المزيد
شوهد : 5902

2006-03-02 17:24:02

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إن كثيرا من الإخوة المحبين للسنة والحريصين على الخير تتلهف أنفسهم للصلاة خلف الأئمة الذين يحسنون القراءة والصلاة خاصة في شهر رمضان، فهل سفرهم من البيضاء وغيرها من المدن للصلاة في دور القرآن –صلاة التراويح- من باب شد الرحال إلى المساجد؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا.

إذا كان بجانبه من يحسن القراءة وأداء الصلاة فلا ينبغي له التنقل إلى مكان بعيد، وأما إن كان من حوله لا يحسن قراءة ولا ركوعا ولا سجودا فعليه أن يطلب إماماً يطمئن وراءه، ويتدبر بتلاوته، ويخشع في صلاته، مع تجنب الغلو والدعايات الزائدة في بعض الأشخاص والتنطع، فإن هذا أمر مذموم. فإن كان الباعث هو ما أشرتُ إليه، فلا بأس بذلك، وأما إن كان غيرَ ذلك فلا يجوز.

قراءة المزيد
شوهد : 5127

2006-03-02 17:40:17

الشيخ محمد المغراوي

مات شخص وترك أموالا جمعها من حرام (من الربا، ومن الاتجار في المحرمات) ما الحكم الشرعي في هذه الأموال بالنسبة لورثته؟

المال إذا تركه شخص ما جاز الانتفاع به والتصدق منه، لأن الواقع أن هذا المال لا يمكن رميُه ولا التَّخَلُّصُ منه، فالإنسان يأخذ المال وينتفع به ويدعو الله للميت أن يتوب عنه ويغفر له.

قراءة المزيد
شوهد : 4255

2006-03-02 18:14:18

الشيخ محمد المغراوي

شيخنا الكريم، كان عليّ قضاء ستّة عشر يوماً من رمضان الخمس سنوات الماضية، ولم أقضها لأسباب صحية، حتّى هاجرت إلى بلاد الغرب، وتحسّنت وضعيّتي الصحية وذلك بزيارة الطبيب، وقد قضيتُ السّتة عشر يوماً ولكن بدون فدية، وذلك لعدم توفري على مالٍ و لا عمل، وسؤالي كالتالي: هل بإمكاني إخراج الفدية بعد حصولي على مالٍ أو عمل؟ وكم تبلغ قيمة الفدية عن كل يوم؟

لا فدية عليك ولا شيء عليك، ولكن أكثر من ذكر الله وتلاوة القرآن ونوافل الصلاة والصدقة والصيام، واشتغل بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحَسِّنْ أخلاقك، واحرص على نفع الناس ما استطعت ولا تتدخل فيما لا يعنيك، وابتعد عن كل أسباب الموبقات. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 3974

2006-03-02 18:23:00

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سؤالي كالتالي: في منطقتنا جمعية للحليب تعطي العلف للفلاحين، وبعد أداء نقود الحليب يتم خصم العلف الذي أخذوه، لكن الفلاحين يأخذون الأعلاف فيبيعونها في أماكن أخرى بأقل من الثمن الذي يُحْسب عليهم، فقالت الجمعية للفلاحين: بدل أن تأخذوا العلف مني وتبيعوه لغيري، خذوا العلف مني ثم بعوه لي في نفس الوقت بزيادة ريالين (للكيلو) وإذا أردتموه مرة أخرى أبيعه لكم، فهم يأخذون العلف بست وثلاثين ريالا، ويبيعونه لنفس الجمعية بثمانية وثلاثين ريالا تم تبيعه لهم إذا أرادوا أخذه نهائيا بأربعين، وإذا أرادوا أخذه لأبقارهم يُحسب عليهم نفس العلف بأربعين ريالا.

هذا الفعل منهي عنه، وهو الذي يُسَمَّى في الشريعة ببيع العينة، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم". [أخرجه: أحمد (2/28 و 42 و 84)،، أبو داود (3/740-741/3462)، واللفظ له، وصححه الألباني بمجموع طرقه، انظر الصحيحة (11)]. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5059

2006-03-02 18:28:40

الشيخ محمد المغراوي

أنا امرأة متزوجة، عندي بنتان، الصغرى منهما عمرها ست سنوات، وزوجي لا يريد الزيادة في إنجاب الأطفال، فنحن نمارس العزل الشرعي، وقد طلبت منه مرارا وتكرارا أن نزيد أطفالا، لكنه يصر على الامتناع. ونحن أسرة ميسورة والحمد لله، المرجو منكم أن تنصحوني ماذا أفعل؟

كثرة الأبناء الصالحين علامة على صدق الزوجين، وبركة الزواج كثرة الذرية الصالحة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: »تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء«. [أخرجه أبو داود (2/542/2050) والنسائي (6/66/3227) وصححه ابن حبان (9/364/4056-4057)]، فحاولي مع زوجك وبيني له محاسن الزواج ومحاسن الزوجية، وأن الأبناء حسناتٌ بعد وفاة الإنسان وعزٌ وفخرٌ في حياته، وإن أبى فحاكميه إلى بعض أهل العلم الذين يوثق بعلمهم وأمانتهم ودينهم والذين لا يبيعون دينهم بدنياهم، ويشترون به ثمنا قليلا. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4696

2006-03-02 18:34:36

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز التكني بأسماء الأنبياء كأبي دانيال مثلا.

أسماء الأنبياء عليهم السلام معروفة ذكرها الله تعالى في كتابه، وأكثرها مذكور في سورة الأنعام، فقد ذكر في هذه السورة ثمانية عشر نبيا، والباقي في السنن، وعددهم خمسة وعشرون نبيا، فلا حاجة للإغراب والإتيان بما لم يثبت في القرآن ولا في السنة، فإن أراد الإنسان أن يتكنى فليَتَكَنَّ بالأنبياء المعروفين: كأبي موسى وأبي عيسى وأبي إسحاق وأبي يوسف وأبي يعقوب وغير ذلك كثير.

قراءة المزيد
شوهد : 4235

2006-03-02 19:35:13

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته، ما حكم الصلاة في مسجد به نقوش على شكل كائن حي، نرجو من فضيلتكم أن تجيبونا بتفصيل بارك الله فيكم، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.


المساجد لله تعالى، قال الله سبحانه: ((وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)) [سورة الجن: 18]، والمساجد مخصوصة بالعبادة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي بال في المسجد: "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن". [أخرجه مسلم (285) من حديث أنس]. والعبادة هي التذلل والخضوع لله تعالى، فأماكن العبادة يجب أن تتنـزه عن الزخرفة وعن النقوش وكل ما قد يكون في القصور، وفي بيوت المترفين من أهل البغي والترف، والنبي عليه الصلاة والسلام قد نهى عن زخرفة المساجد؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما أمرت بتشييد المساجد" قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زَخْرَفَتِ اليهود والنصارى. [ذكره البخاري تعليقا (1/709)، ورواه أبو داود (1/310/448)، والبغوي في شرح السنة (2/348/463)، وصححه ابن حبان (الإحسان 4/493/1615)]. وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد". [أخرجه: أحمد (3/134، 145)، أبو داود (1/311/449)، النسائي (2/361-362/688)، ابن ماجه (1/244/739)، ابن حبان (الإحسان 4/493/1614)]. والخليفة الراشد عمر بن الخطاب أمر ببناء المسجد فقال: "أَكِنَّ الناسَ من المطر، وإياك أن تُحَمِّرَ أو تُصَفِّرَ فتفتن الناس" [أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم].
 فالمساجد ينبغي أن تكون صالحة للصلاة والعبادة، لا يكون فيها ما ينافيها من تزويق وزخرفة وغيرها، وتشبيهها بالكنائس والمعابد، هذا لمن بنى المسجد باختياره، ويريد بعمله وجه الله تعالى، ويريد الدخول تحت النصوص التي جاء فيها الوعد في بناء المساجد؛ مثل حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا في الجنة". [أخرجه: أحمد (1/20 و 53)، ابن ماجه (1/243/735)]. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة". [أخرجه البخاري (1/716/450)، مسلم (1/378/533)].
 وأما من دخل المسجد ووجد فيه مخالفات؛ فإن كان من ولاة الأمور والذين لهم السلطة والسهر على مصلحة الأمة فعليه أن يستشير مع أهل العلم الذين يحرصون على هداية الأمة، ويعمل بما أشاروا به عليه، ولا يشير العلماء الصادقون -إن شاء الله- إلا بما يوافق الكتاب والسنة، فحينئذ يُـزَال ما بالمسجد من منكرات ومخالفات تتنافى مع العبادة، وأما إن كان كآحاد الناس وليس ممن لهم كلمة نافذة، وليس له إلا هذا المسجد وهو مضطر للصلاة فيه؛ فَلْيُصَلِّ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5113

2006-03-04 18:30:08

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لقد عرض عليَّ أحد أصدقائي المشاركة في تحقيق مخطوط لابن صاعد، وهو مخطوط حول تراجم الأولياء، ومنهم الأئمة الأربعة، لكنني فوجئت بكون ابن صاعد يقول في نهاية الترجمة: "نفعنا الله ببركته"، كما أنه يذكر أمورا لبعض المتصوفة هي كفر. فهل المساعدة في تحقيق هذا المخطوط كفر باعتبار بعض الأقوال التي فيه؟ أم فسق لأنني لا أعتقد بها؟ أم يباح التحقيق لما لهذا المخطوط من فوائد في التعرف بهرطقات المتصوفة.. أفتونا جزاكم الله خيرا.

التصوف قد انتشر انتشارا واسعا، وكتب الناس فيها كتبا كثيرة ولا سيما أهل السنة ومن ينتمي إليهم، وكاتب هذه السطور ألف في ذلك كتاب: "الأسباب الحقيقية لإحراق إحياء علوم الدين على يد أمير المؤمنين يوسف ابن تاشفين"، وهو كتاب نافع إن شاء الله، وقد استخرجت من الإحياء طامات وكفريات عقدية كثيرة. وكذلك الشيخ عبد الرحمن الوكيل في كتابه: "هذه هي الصوفية" ذكر نماذج من الطامات لابن عربي ولابن عطاء الله الإسكندراني في كتابه الحكمة العطائية وغيرهم، والشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله كتبه نفيسة في هذا الباب، وكذلك عبد الرحمن عبد الخالق له كتاب: فضائح الصوفية، فلا تُشْغِل نفسك وتُثْقِلْ مكتبتك بما ذكرت من كتب ابن صاعد وغيره، فإن هذا الأمر قتل بحثا، والبلاء إذا نزل بالأمة يجب أن تستعيذ منه لاَ أن تكثر من إخراج كتبه، حتى مع بيان ما فيها من الضلال، فإن هناك من القلوب المريضة من تتعلق بأدنى شبهة، وهناك من المرتزقة من يستكثر بهذه الطامات ويجعلها حجة له، وأن فلانا قد كتب وألف وأيد وأشاد، ولا يهُمُّه أن يعرف الحق من الباطل، وهم مع الأسف عدد كثير لا كثرهم الله. فالأضرحة والقبورية ملأت الدنيا ومع الأسف نجد بعض علماء الأمة يدخلون إليها ويراهم عموم الناس فيظنون أن هذا الفعل منهم من القربة إلى الله، وفيها من الضلالة ما فيها؛ من الاستغاثة بالمقبور، والطواف حوله، والمسح بجدرانه والدخول تحت أستاره التي على قبره، والصلاة عندها، والذبح لها، والاستغاثة بمقبورها، ولا شك أن هذا من الشرك الأكبر، وهذه الأعمال تستقبحها الفطرة والعقل، بل كل ذي مروءة سوي الفطرة فإنه يتقزز من تقبيل الجدران والأعتاب والاستغاثة بميت ودعائه بعد أن صار رميما، ولا يدري المسكين أهو في الجنة أم النار، حتى وإن فرض أنه من أهل الجنة فإنه لن يملك نفعا ولا ضرا لنفسه ولا لغيره. فهذا الذي ذكرته أخي الكريم هو من باب التعاون على الإثم والعدوان وقد قال الله تعالى: (( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) [سورة المائدة: 2].

قراءة المزيد
شوهد : 4530

2006-03-04 19:01:52

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله، ما حكم تارك الصلاة؟

ترك الصلاة موبقة من الموبقات، وكبيرة من الكبائر لا يقدم عليها إلا من سُلِب الإيمان، والصلاة تميزت عن بقية أركان العبادات بميزات كثيرة، وأَعْظَمُها أنها البشرى التي حملها الرسول صلى الله عليه وسلم في معراجه إلى أمته، وعقب معراجه صلى الله عليه وسلم أصبحت فريضة من الفرائض ملازمة للمسلم، يُدَرَّبُ عليها قبل بلوغه، ويؤمر بها ويرغب فيها ويُضرب عليها إذا بلغ عشرا، والضرب لا يكون إلا على ترك أمر عظيم، وإذا بلغ مبلغ الرجال يحاسب عليها حسابا عسيرا، واتفق مالك والشافعي وأحمد على قتل تاركها عمدا بعد استتابته على اختلاف بينهم في كيفية الاستتابة ومدته، وإن أبى قُتِل وأبيح دمه. إلا أنهم يختلفون: هل يقتل حدا أم يقتل ردة، فذهب الإمام أحمد وإسحاق وجماعة إلى أنه يقتل رِدَّة، ، وأما الباقي فيقتل عندهم حدا، وقد ذكر ابن رشد في البداية سبب اختلافهم. وقد نقل ابن حزم رحمه الله إجماع الصحابة على ذلك، وذكر الحافظ المنذري رحمه الله في الترغيب ما يقرب من سبع وعشرين حديثا في عقوبة تارك الصلاة والوعيد الشديد في تركها، وفي بعضها التصريح بكفر تارك الصلاة وشركه. وبوب الإمام البخاري في صحيحه بقوله تعالى: ((مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) [سورة الروم: 31]. قال الإمام محمد بن نصر المروزي في كتابه تعظيم قدر الصلاة: "فبيَّن أن علامَةَ أَنْ يَكُونَ من المشركين، تَرْكُ الصَّلاَةِ". ووصف الله المنافقين في القرآن بتخلفهم عن الصلاة وتكاسلهم عنها؛ قال الله تعالى: ((إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً)) [سورة النساء: 142]. وبأنهم يتركون الصلاة فيرقبون الشمس حتى إذا قارب الغروب قاموا فنقروها نقرا، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله". وفي رواية: "فكأنما وُتِـرَ أهله وماله". هذا والله أعلم. وللإمام الحافظ محمد بن نصر المروزي كتاب نفيس سماه: تعظيم قدر الصلاة، وقد حقق وطبع، وهو من أنفس المؤلفات في هذا الباب.

قراءة المزيد
شوهد : 4889

2006-03-04 19:14:50

الشيخ محمد المغراوي

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه؛ عندي زوجة عندما تحتجب تُظْهر الوجه والكفين وأحيانا القدمين، ولكن تلبس لباسا ملونا ألوانا مزركشة، فهل من حقي أن ألزمها بالنقاب أو بالحجاب الشرعي الحقيقي؟ فإن أبت هل هذا عذر شرعي لتطليقها؟


يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما صح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته" [أخرجه أحمد (2/5) والبخاري (2278) ومسلم (1829)]، ويقول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) [سورة التحريم: 6]. ويقول الله تعالى: ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) [سورة النساء: 34]. ويقول الله تعالى: ((وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا)) [سورة النساء: 5]. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في وصف النساء: "النساء ناقصات عقل ودين"، ويقول الله تعالى: ((فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى)) [سورة البقرة: 282].. إلى غير ذلك من النصوص التي تبين حالة النساء وسلوكهن وعقليتهن.
 فالمرأة لا بد لها من رعاية ولا سيما إذا كانت زوجة فحينها تعظم المسؤولية، فاستقامتها وطاعتها لله المفروض أن تكون منطلقة من ذاتها، ويكون توجيهك لها معينا على ذلك، والصالحة والمقتنعة هي التي تتشوف إلى الأكمل؛ فتقوم بنوافل الصلاة زيادة على الفرائض، وبنوافل الصوم زيادة على صوم رمضان، ونوافل الذكر والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويكون لها الأثر على أبنائها وبناتها وأخواتها وأسرتها وأخوات الزوج وأسرتهن وكل من لها به علاقة، كما وصفها الله في القرآن بأعظم الأوصاف وأحسنها؛ قال الله تعالى: ((إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب: 35].
 أما إن كانت امرأة تنتظر إلى عطفها وجوانبها، وتريد أن تُلْفِتَ نظر لرجال إليها، فتنتقي من الألبسة ما يَلْفِتُ النظر، وتدهن وجهها وتظهر رجليها لتظهر بالمظاهر البراقة المزركشة، فهذه يجب توجيهها والحجر عليها ومنعها من كل مخالفة، ولكن بالحكمة وبالتي هي أحسن، وتُعْطَى فرصة لتراجع نفسها وتُذَكَّرَ بالله وبآياته الشرعية والكونية، وَتُذَكَّر بالموت والقبر، وبأن الموت لا محالة لاحقها، فإن أبت ورفضت فقد قام العذر، وقد أعذر من أنذر، فلا خير لك فيها. فامرأة لا تَغَارُ على عِرضها، ولا تتحلَّى بِـجِلباب الحياء الظاهر والباطن فلا خير فيها.

قراءة المزيد
شوهد : 8475

2006-03-04 19:31:05

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم التداوي بلحم الخنزير عن طريق وضعه مع الأعشاب من أجل العقم، مع الدليل بارك الله فيكم.

لحم الخنزير حرم الله أكله، والله تعالى إذا حرم شيئا لم يجعل الشفاء فيه، فهو العليم الخبير البصير الذي يعلم السر وأخفى، ويعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، فيستحيل أن يحرم شيئا بنص كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ويكون فيه الشفاء. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4621

2006-03-04 19:38:00

الشيخ محمد المغراوي

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي جعل في الأمة أناسا يدافعون عن السنة وينشرون الدين بفهم السلف. إخوتي في الله عندي سؤال: تتردد على بيتنا فتاة وعمرها قد يتراوح عشرين سنة، ومظهرها لا يوحي بهذا، أي: لا تبدو عليها علامات البلوغ، فهي أشبه بالطفلة الصغيرة، والسؤال: هل تجوز مصافحتها أم لا؟ وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم.

لا أعتقد فيما أعلم أن فتاة في هذه السن لا تبلغ مبلغ النساء، فغالب النساء يحضن في الرابعة عشرة والخامسة عشرة من عمرهن، وقَلَّ من تتأخر إلى السادسة عشرة، فإن كان الأمر كما تقول؛ فلعل بها مرضا، وحكمُهَا حكم البالغ، فلا تجوز مصافحتها ولا الخلوة بها ولا السفر معها، فحكمها حكم النساء البالغات، تجري عليها جميع الأحكام التي تجري عليهنّ. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5722

2006-03-04 00:00:00

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز اتخاذ الدش لمشاهدة قناة المجد الفضائية وغيرها من القنوات الإسلامية؟

يجوز اتخاذ الدش شريطة أن يتحكم فيه صاحبه، ولا يتخذَهُ وسيلة للدخول إلى قنوات إباحية منسلخة، فإن تحكم فيه صاحبه واستعمله فيما ينفع كقناة المجد التي أشرت إليها بكل أصنافها، وغيرها من القنوات النافعة فلا شيء في ذلك، فمن نعمة الله وفضله، أن يأتي الخير إلى قعر بيت الإنسان؛ في مكتبه وسيارته، وفي ركوبه الطائرة والسفينة أو غير ذلك، قال الله تعالى: ((وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ)) [سورة النحل: 53].

قراءة المزيد
شوهد : 4521

2006-03-04 19:49:02

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أولا أنا في حِلٍّ من عرضكم بارك الله فيكم وعفا عنكم؛ فقد كنت ممن اغتر ببعض الأشرطة وبعض المقالات على الأنترنت، وولغت في عرضكم بغير حق، ولما تبين لي الحق فأنا أتوب إلى الله، وأنا في حل من عرضكم. فأرجو أن تصفحوا عنا وتعفوا بارك الله فيكم وأحسن إليكم وغفر لنا ولكم آمين. ويعلم الله أنني أدعو لكم في صلاتي ولكل من ولغت في عرضه واغتبته بغير حق. ويعلم الله أنني للتكفير عن ذنبي دافعت عنكم في مواقع الأنترنت وفي المجالس، فالله أسأل أن يقبل توبتي من غيبة العلماء ويغفر لي ولهم. أما سؤالي فهو: هل غيبة المبتدع تجوز على كل حال، ولا حرمة له، ويجوز التفكه بعرضه؟ أم أنها تجوز على قدر الحاجة، وبمجرد حصول التحذير يعود الأمر للأصل وهو الحرمة؟

من تاب تاب الله عليه، ومن رجع عفا الله تعالى عنه، ومن كان سببا في وقوع العبد في إخوانه فعليه ذنبه وعليه إثمه، وكل ما يتعلق بذاتي وشخصي فأنا مسامح فيه، وكل ما يتعلق بسير الدعوة والوقوف ضدها بأي أسلوب من الأساليب فصاحبه أمره إلى الله، لأن هذا من دين الله ومن الدعوة إلى دينه وما أنزله من فوق سبع سماوات، فالتعرض إليه خطر كبير، والصد عنه أمر عظيم، فأرجو ألا تكون ممن وقع في الصد عن القرآن وأهله وعن السنة وأهلها. وأما ما يتعلق بغيبة المبتدع؛ فالمبتدع لا غيبة له، لكن ينبغي أن يكون الكلام فيما يتعلق ببدعته، ولا يتعدى ذلك إلى ذاته ودواخله الشخصية التي سترها الله عن الناس، فهذه الأمور لا علاقة لها بالبدعة، لكن يُحَذَّرُ منه ومن بدعته بقدر حجم البدعة وتأثيره على الناس فيها، ولا ينبغي أن تكون هذه الأمور بالنسبة للداعية هي الشغل الشاغل، فإن حصل البيان لبدعته وعلمها الناس كان ذلك كافيا، ولا ينبغي الوقوف عنده دائما والاشتغال به فقط، فإذا دعت الحاجة إلى بيان آخر فينبغي ذلك وإلا فلا، وأما من تاب من بدعته وليس له أي أثر أو مؤلف يؤثر به على الناس؛ فينبغي تركه وعدم الاشتغال به. وأما إن كان له أثر علمي أو دعوي فيجب التحذير منه، قال الله تعالى: ((وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ)) [سورة آل عمران: 187]. وقال الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)) [سورة البقرة: 159]. فالبيان لحال المبتدع والمبتدعة أمر واجب، وليس من الأمر المستحب، هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

قراءة المزيد
شوهد : 4949

2006-03-04 19:56:38

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ إذا أصبح المرء يوم الجمعة وهو جنب فهل يلزمه الغسل للجنابة ثم غسل الجمعة؟ أم يُجزئه غسل واحد بنيتين، بارك الله فيكم وزادكم الله علما، والسلام عليكم.


إذا اجتمعت الجنابة وغسل الجمعة فيكفي في ذلك غسل واحد، لأن القصد إحداث غُسل ما، ولهذا جاء في تفسير قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من غَسَّلَ واغتسل" الحديث [أخرجه النسائي (1397) البيهقي (3/227) والبزار (11/140-البحر الزخار) وحسنه النووي في المجموع]. بالذي يأتي أهله فيغتسل للجنابة والجمعة، وأما ما ذهب إليه ابن حزم من تعدد الغسل فهو من شذوذه رحمه الله، والأكثرون من أهل العلم على خلاف ذلك، فهم يكتفون بغسل واحد، ويجمعون بين الغسل الواجب والغسل المستحب في غسل واحد.
 قال ابن قدامة في المغني: "..فإن اغتسل للجمعة والجنابة غسلا واحدا ونواهما أجزأه، ولا نعلم فيه خلافا، وروي ذلك عن ابن عمر ومجاهد ومكحول ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأبي ثور، وقد ذكرنا أن معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من غسل واغتسل» أي جامع واغتسل؛ ولأنهما غسلان اجتمعا فأشبها غسل الحيض والجنابة وإن اغتسل للجنابة ولم ينو غسل الجمعة ففيه وجهان، أحدهما لا يجزئه، وروي عن بعض بني أبي قتادة أنه دخل عليه يوم الجمعة مغتسلا فقال: للجمعة اغتسلت فقال: لا ولكن للجنابة قال فأعد غسل الجمعة، ووجه ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وإنما لكل امرىء ما نوى». والثاني يجزئه لأنه مغتسل فيدخل في عموم الحديث، ولأن المقصود التنظيف وهو حاصل بهذا الغسل". [المغني (3/228)].

قراءة المزيد
شوهد : 8973

2006-03-04 20:06:13

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم، شيخنا الفاضل أفيدونا أفاداكم الله، هل يجوز أكل لحم الجاموس.

لحم الجاموس إذا ذبح بالطريق الشرعي فهو مباح، كنحر الجمال وذبح الخراف وسائر الحيوانات التي أباح الله أكلها. أما إن ضرب بالرصاص أو الصعق الكهربائي أو الشنق فلا يجوز، لأن هذه الطرق كلها منهي عنها، ونص الله في القرآن على تحريمها؛ قال الله تعالى: ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ)) [سورة المائدة: 3].

قراءة المزيد
شوهد : 9366
الردود 440 / 192