تحميل...

2006-01-28 19:09:01

الشيخ محمد المغراوي

هل يجب الإحرام على من مر بميقات أهل المغرب ولو كان ذاهبا إلى غير مكة؟ علما انه خرج من بيته لأداء الحج أو العمرة.

الإحرام يكون عند الوصول إلى الميقات الذي يريد الحاج الدخول منه إلى مكة، أما إذا مر على ميقات وهو لا يرى الدخول إلى مكة، كمن يمر على ميقات رابغ أو الجحفة وهو يريد الذهاب إلى المدينة للصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا ميقاته الذي عليه أن يحرم منه إذا أراد الحج أو العمرة هو ذو الحليفة. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 3805

2006-01-28 19:14:43

الشيخ محمد المغراوي

بسم الله الرحمن الرحيم شيخنا الفاضل، حياكم الله وجزاكم عنا خيرا، ونفع بكم آمين. سؤالي شيخنا هو كالتالي: هناك بائعون يبيعون بالأجل بدون زيادة ربوية على ذلك الأجل، إلا أن المشتري يؤدي مبلغ 160 درهم مقابل مصاريف الملف –كما يقولون- وهو محدد لا زيادة فيه سواء كان ثمن البضاعة المشتراة كثيرا أو قليلا، الشبهة عندي –شيخنا- في مبلغ الملف، ألا يعد من باب الربا؟ وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليكم السلام ورحمة الله، أما إذا كان القصد هو ثمن الخدمات التي تؤديها الشركة للزبون فهذا أمر لا بأس به، فلكل خادم أجرة، إما مع الله وإما مع العباد، فمن خدمك استحق الجزاء كافرا كان أو مسلما، فإن كان كافرا جازيته في الدنيا بمثل ما خدمك به أو أكثر أو أقل، ودعوت له بكل خير. فثمن الملف لا علاقة له بالربا، فهو مجرد خدمة فقط منفصلة عن البيع التي ينعقد بينك وبين الشركة. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 8546

2006-01-28 19:30:28

الشيخ محمد المغراوي

شيخنا الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم من وضع مبلغا من المال في البنك، وبعد مدة نما هذا المبلغ وصاحب المال يعلم أن هذه الزيادة لا يجوز له الانتفاع بها، هل يجوز له أن يساعد بعض الأيتام بهذا المال في بناء منزلهم؟ وما هي المرافق الأخرى التي يجوز أن ينفق فيها مثل هذا الأموال؟ نسأل الله عز وجل أن يثيبكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إن وضع المال في البنوك من أجل المرابات حرام بنصوص الكتاب والسنة وإجماع الصادقين من علماء الأمة، وأما إنْ وضعه الإنسان غلطا، وجَمَعَ له البنك مالاً فعليه أن يدفعه إلى جهة غير معلومة، كجمعيات النفع العام والخيريات، فإن إرجاعه إلى هذه الجمعيات إرجاع لأصله، فإن الأصل في المال أنه لعموم المسلمين. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 6481

2006-02-01 00:30:10

الشيخ محمد المغراوي

ألا يمكنا الإنصات إلى مواعظ الجفري؟

الجفري عرف بعداوته للتوحيد والسنة، ويسعى جاهدا في محاربة أهلها بالليل والنهار، وأيده بعض الموتورين على أهل السنة في كثير من البلاد، ومن سمع أشرطته عرف جهله وحماقته وسوء نيته، فهذا الرجل يجب التحذير منه والتنفير منه هو وأمثاله من المرتزقة بالبدعة والشركيات الكبرى، فعليه من الله ما يستحق، وكفى أهل السنة شره وشر أمثاله. فماذا يخرج من تلك الذات الحقيرة من مواعظ! بئست المواعظ، لو كان واعظا لوعظ نفسه وتاب من ضلاله، وقد بين العلماء وطلبة العلم ضلالات هذا الرجل ومخازيه وخرافاته وتلبيساته، فجزاهم الله خيرا.

قراءة المزيد
شوهد : 6906

2006-02-01 00:33:09

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم فضيلة الشيخ؛ ما حكم من صلى صلاة فوق الدراجة الهوائية خوفا من خروج وقت الصلاة، خاصة صلاة العصر، والسلام عليكم ورحمة الله.

الصلاة لها فرائض وأركان، ولا يترخص في التجاوز عن بعضها إلا لضرورة مرض، أو ركوب قطار أو طائرة أو سفينة، أو مكان لا يمكن أن يقيم فيه الإنسان الركوع والسجود والقيام، وأما ما ذكرت من الدراجة الهوائية، فكل حركات الصلاة لا تستقيم فيها من بدايتها إلى نهايتها، فهي تمشي دفعا بالأرجل واليدين، والجلوس فيها يكون بانحراف وعدم استقامة، فالصلاة على الدراجة باطلة قطعا.

قراءة المزيد
شوهد : 4236

2006-02-01 00:37:46

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته، شيخنا هل يجوز للمرأة النظر للرجل في التلفاز؟

يجوز نظر المرأة إلى التلفاز لأن نظرها فيه فوائد علمية وفقهية وعقدية، والصحابيات رضوان الله عليهن كن ينظرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكن ينظرن إلى الخلفاء بعده وهم يخطبون على المنابر في الأعياد والجمع، فلا إفراط ولا تفريط، فلا نظر بشهوة وعشق ومغازلة، ولا حرج فيما تدعو الحاجة إليه من العلم والدعوة وغير ذلك. وأما نظر المرأة للتلفاز الفاسد الذي فيه المحرمات الواضحة كالأغاني والموسيقى والرقص وغيرها من المفاسد فهذا لا يجوز النظر إليه لا للرجال ولا للنساء، فهو محرم شرعا.

قراءة المزيد
شوهد : 5452

2006-02-01 00:42:00

الشيخ محمد المغراوي

بسم الله الرحمان الرحيم جزاكم الله خيرا على ما قدمتم لنشر المنهاج السلفي فى مراكش خصوصا، وسائر بلاد المغرب. أما سؤالي يا شيخ فهو كالتالي: إنني أعمل في بلد أكثر أهل سكانه بوديون، وبالنسبة للصلاة فإننا نؤديها في محل العمل، لكن صلاة الجمعة لا نحافظ عليها في المسجد لبعده عنا، كما أنه لا يسمح لنا بمغادرة العمل لأداء صلاة الجمعة، وقد تأتي علينا الشهور ونحن نصلي الجمعة ظهرا، فما قول الشرع في هذه الحالة؟ والذي يقلقني كثيرا يا شيخنا هو أنى سمعت بأن العمل في بلاد الكفر لا يجوز، فهل هذا صحيح يا شيخ، مع العلم أن هذه البلاد يعمها الانحلال والفساد، وهل جمع الأموال لمساعدة أسرنا التي تضغط علينا نفسيا لكي نستمر في العمل هنا يعتبر مسوغا للمكوث في هذه البلاد؟ أفيدونا أفادكم الله.

ما أشرت إليه من التخلف عن الجمعة لمدة أربعة أشهر أمر خطير، وتعرض للوعيد الشديد الذي ورد في حديث أبي الجعد الضمري -وكانت له صحبة- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك ثلاث جمع تهاونا بها، طبع الله على قلبه» [أخرجه: أحمد (3/424-425)، أبو داود (1/638/1052)، الترمذي (2/373/500) وقال: حديث أبي الجعد حديث حسن. النسائي (3/97-98/1368)، ابن ماجه (1/357/1125)]. وعن عبد الله بن عمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقول على أعواد منبره: «لينتهين أقوام عن وَدْعِهُمُ الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين» [أخرجه: مسلم (2/591/865)]. قال الصنعاني: "وهذا الحديث من أعظم الزواجر عن ترك الجمعة والتساهل فيها، وفيه إخبار بأن تركها من أعظم أسباب الخذلان بالكلية". [السبل (2/97)]. فلا يجوز التخلف عن الجمعة لغير عذر، فالعمل ليس بحجة في التخلف عن صلاة الجمعة، فكل عمل يتعارض مع دين الإسلام يجب أن يترك. وأما ما أشرت إليه من الإقامة في بلاد الكفر، فقد وردت نصوص كثيرة؛ منها ما رواه أبو داود في السنن (2787) عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جامع المشرك و سكن معه , فإنه مثله» [صححه الشيخ الألباني في الصحيحة]. وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا برىء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين قالوا: يا رسول الله، ولم? قال: لا تراءى نارهما» [أخرجه أبو داود (2645) والترمذي (1530) قال الحافظ في بلوغ المرام (383): إسناده صحيح، ورجح البخاري إرساله]. فلا يجوز الإقامة إلا للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وإظهار دينه، أو التطبيب، أو للمرور العابر للتجارة وغيرها. وأما الإقامة والاستيطان فلا يجوز والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5943

2006-02-02 21:37:17

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم و رحمة الله، فضيلة الشيخ، هل يمكن لأحد أن يذبح عوضا عن ولي أمره؟ وجزاكم الله خيرا.

إن كان القصد بولي الأمر هو الأب أو من هو في مقامه فيجوز أن يذبح عنه، وأن يشتري له، وأن يهدي إليه ويتبرع عليه، وأن يعطيه. فإذا كان الحج الذي هو فرض من الفرائض تجوز النيابة فيه لمن حج عن نفسه؛ فالأضاحي من باب أولى، فيجوز للإنسان أن يضحي عن أبيه وأمه الأحياء. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4735

2006-02-02 00:00:00

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز تقليد بعض قُرَّاءِ القرآن الكريم المشهورين كالقُرَّاءِ المصريين وجزاكم الله خيرا.

قراءة القرآن بالتجويد أمر مطلوب، وعلى الإنسان أن يقرأ مخلصا لله متقربا بقراءته. والإنسان بطبعه يتأثر بغيره في الشكل والهندام والصوت والكلام، فإن وقع التأثر بالغير من غير قصد فلا إشكال، فالإنسان ليس بمقدراه أن يستقل بنفسه في كل شيء، لكن أن يتقمص الشخصية تقمصا كاملا، فأرى أن هذا لا يجوز لأن هذا الأمر قد تترتب عليه مفاسد كثيرة، وتذوب شخصية المقلد فلا يبقى لها وجود، وهذا مما لا ينبغي أن يحصل ويكون. فاستماع الأشرطة والاستفادة منها عمل جيد، وأما التقليد الأعمى فلا ينبغي كما سبق، والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5210

2006-02-04 22:27:57

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الفاضل، نود منكم جزاكم الله خيرا أن تفيدونا في هذه المسألة: وهي أنني أقرضت شخصا مبلغا من المال، وترك قدرا من الذهب مرهونا عندي، وقد فات الأجل المحدد بشهرين ولم يستطع الوفاء بذلك، وقد احتجت لذلك المال لأن عندي بعض الالتزامات التي بنيتها على ذلك الموعد. هل يجوز لي بعد انقضاء تلك المدة أن أتصرف في ذلك الذهب أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا، والسلام عليكم.

أخبر صاحبك أن المدة قد انتهت، وأنك في حاجة إلى مالك الذي أقرضته إياه، وأعطه أجلا محددا، فإن أحضر المطلوب وإلا فبع الذهب وخذ حقك وسلم له الباقي إن فضل على مطلوبك شيء.

قراءة المزيد
شوهد : 5782

2006-02-04 22:35:22

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز الاغتسال في البيت منفردا بدون مئزر؟

الاغتسال أصله هو التجرد من الملابس الداخلية والخارجية، والنبي صلى الله عليه وسلم تجرد من ملابسه في إحرامه فاغتسل؛ كما ثبت في صحيح البخاري (272) من حديث ميمونة رضي الله عنها، وفي صحيح البخاري (344) أيضا من حديث أم هانئ رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل عام الفتح، وكانت ابنته فاطمة رضي الله عنها تستره. وفي البخاري أيضا: (3404) أن موسى عليه السلام تجرد من لباسه فاغتسل، وذكر الله ذلك من مناقبه. وأيوب عليه السلام تجرد واغتسل؛ كما ثبت في الصحيح (3391). والتجرد للاغتسال هو الأصل في الشرع، ولم يأت ما يناقضه أو ينافيه، فالعورات قد أُمر بسترها عن الناس، لكن نظر الرجل إلى عورة زوجه، ونظر المرأة إلى عورة زوجها مما أباحه الشرع وأجازه؛ كما صح عن الصادق المصدوق: "احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك" [أخرجه أحمد (5/3-4)، أبو داود (4/304/4017)، الترمذي (5/90/2769)، وابن ماجه (1/618/1920)]، فإذا كان يباح للزوج أن يرى عورة زوجه، فحالة الاغتسال من باب أولى، لأن اللباس يتنافى مع كمال الاغتسال ووصول الماء إلى كافة أجزاء الجسم. والنصوص في ذلك صحيحة صريحة يعرفها أدنى من له مسكة من العلم. وأما إذا كان الإنسان خاليا بنفسه ولا حاجة له إلى الاغتسال، فالأولى له أن يستتر، فإن ذلك من كمال الحياء مع الله ومع ذات الإنسان نفسه، فالله أحق أن يستحي منه. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 10244

2006-02-04 22:51:45

الشيخ محمد المغراوي

السؤال: السلام عليكم و رحمة الله رزق ثلاثة من الإخوة بمواليد جدد في هذا العام، ووقع بينهم التفاوت في يوم الولادة ببعض الأيام، ولم يقوموا بالعقيقة بأسباب مادية، ولعملهم في مناطق بعيدة، وقد قرروا بأن يقيموا العقيقة في وقت واحد، حيث يجتمعون في مكان واحد بمناسبة حضور أبيهم من الحج -نسأل الله أن يجعل حجه حجا مبرورا وجميع المسلمين- وفي في هذه المناسبة -كما تعلم- يحضر الأهل والأقارب و الجيران... فهل هذا جائز؟ وما حكم الذي يأتي من الحج و يدعوا الناس إلى الطعام؟

أما بالنسبة للعقيقة فسنتها أن تكون في اليوم السابع، فإن لم يتيسر ففي اليوم الربع عشر، فإن لم يتيسر ففي اليوم الحادي والعشرين وينتهي وقتها، أما بالنسبة لطعام الحاج فإن كان في الأول على طريق التوديع وجمع الأحبة وتوديعهم ومدارسة أحكام الحج والعمرة فلا أرى فيه مانعا، وأما عند القدوم فإن زاره إخوانه أحبته، وهنؤوه برجوعه وسلامته فأيضا لا بأس به ما لم تقترن هذه الأمور ببدع أو عادات سيئة أو منكرات كالاختلاط والضرب بالدفوف والمزامير، أو إحضار المغنين وأهل المجون، أو غيرها من المنكرات المخالفة، فهذا علامة على أن الحاج لم يحج، وإنما حجت العير. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 10264

2006-02-04 22:59:14

الشيخ محمد المغراوي

نريد منكم جزاكم الله خيرا بعض التوضيحات عن صلاة الضحى، وذكر الأحاديث الواردة في ذلك.

صلاة الضحى من السنن الواضحة، صحت فيها نصوص كثيرة بعضها في الصحيح وبعضها في السنن والمسانيد فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أوّاب، قال: وهي صلاة الأوابين» [أخرجه: ابن خزيمة (2/228/1224)، والحاكم (1/314) وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وفي سنده محمد بن عمرو ولم يخرج له مسلم]. عن القاسم الشيباني أن زيد بن أرقم رأى قوماً يصلون من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» [أخرجه: أحمد (4/375)، ومسلم (1/515/748) والفِصال والفصلان: صغار الإبل]. قال ابن الجوزي: "صلاة الأوّابين عند شدة ارتفاع الشمس والإشارة إلى صلاة الضحى، وذلك أفضل وقتها". [كشف المشكل (2/228)]. وقد ثبت أنها تصلى ركعتين ويدل لذلك حديث أبو أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال :" يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة؛ فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى" . [أخرجه مسلم (1181)]. وتصلى أربع ركعات كما في حديث أبي الدرداء وأبي ذر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الله عز وجل أنه قال: "ابن آدم، اركع لي من أول النهار أربع ركعات؛ أكفك آخره". [أخرجه أحمد (6/440) والترمذي (437) وصححه الشيخ أحمد شاكر]. وتصلى ست ركعات كما ثبت في حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى ست ركعات. [أخرجه الترمذي في الشمائل (281) وصححه الألباني في مختصر الشمائل]. وتصلى ثمان ركعات كما ثبت في حديث أم هانئ رضي الله عنها أنها لما كان عام الفتح أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة، قَام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله ، فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه، فالتحف به، ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى. [أخرجه البخاري (344) ومسلم (510) والفظ له]. هذا والله أعلم. وقد سئلت أمنا عائشة رضي الله عنها: كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الضحى؟ قالت: "أربع ركعات، ويزيد ما شاء". [أخرجه مسلم (1175)]. هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

قراءة المزيد
شوهد : 3891

2006-02-05 23:42:55

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم أنا مشارك في ودادية سكنية وأسدد أقساطا شهرية مقابل الحصول على بقعة أرضية، ثم أبيعها لأبني طابقا سكنيا فوق بيت أبي .. والآن وصل المبلغ الذي سددته خمسين ألف درهم في مدة سنة، و مازلت أسدد الأقساط.. هل أزكي على المبلغ المسدد للودادية؟

بالنسبة للمال الذي أشرت إليه أنك اشتريت به قطعة أرضية، وتدفع أقساطه إلى أصحاب القطعة؛ فإن ما دفعته من المال هو مالهم مقابل تلك القطعة الأرضية، ولم يعد في ملكك، فلا زكاة فيما ليس من مالك، فهو مالهم الذي أخذوه على أرضهم التي باعوك إياها.

قراءة المزيد
شوهد : 4572

2006-02-05 23:47:42

الشيخ محمد المغراوي

السؤال: أخت تقدم لها أخ طيب، لكنه مبتدع، فكيف ترد عليه؛ هل تقبله أم لا؟

الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"، [أخرجه الترمذي (1084) وابن ماجه (1967) وصححه الحاكم (2/179)]. والمبتدع لا يُرضى دينه فكيف يكون طيبا على حد تعبيرك، فالطيب هو الذي اتبع الكتاب والسنة، وأما من انحرف عنهما بقدر انحرافه لا يوصف بالطيبوبة المطلقة، فيمكن أن يكون طيبا من وجه وخبيثا من وجه، والنكاح مبني على الصلاح المطلق الذي ظاهره الاتصاف بكمال الدين، فالظاهر لك والباطن ظني، وغالبا ما يكون الظاهر نتيجة لصلاح الباطن، وإن خالفه فهو النفاق والعياذ بالله، فلا يجوز للمرأة أن تتزوج إلا من يرضى دينه ظاهرا وباطنا.

قراءة المزيد
شوهد : 4825

2006-02-05 23:51:20

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا جزاكم الله خيرا؛ وجودت يوما عند عودتي من المسجد ثوبا أخضر ملقى على الطريق وبه عقد، فأخذته وفتحت تلك العقد وأتلفت ما بداخله، فهل فيما فعلت شيء؟ وهل سأصاب بمكروه؟ وهل إذا كان ذلك سحرا سيفرج عن صاحبه؟ وما حكم الشرع في هذه المسألة؟

هذه من الأمور التي ينبغي على الإنسان ألا يخوض فيها بشيء، فأنت تجهل ما في هذه الخرقة، فلا تدري هل هو سحر أم هو أمر آخر، فما فعلته لتلك الخرقة من رميها وإتلافها أمر تثاب عليه لأنك أردت الخير في فعلك، ولا تحاول أن تتعمق في الموضوع وتوسوس، فإن الأمر لا يحتاج إلى هذا التعمق، والأمر سهل يسير، فلا تعلق عقلك وفكرك به.

قراءة المزيد
شوهد : 4687

2006-02-05 23:53:43

الشيخ محمد المغراوي

هل أفضلية الصحابة بالإفراد أم بالمجموع؟

الصحابة رضوان الله عليهم وردت فيهم نصوص عامة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مثل قوله تعالى: ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) [سورة التوبة: 100]. وقال تعالى: ((وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) [سورة الحشر: 9]. وقال الله تعالى: ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)) (18) [سورة الفتح: 18]. وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه». [أخرجه البخاري (3673) ومسلم (2541)].. وغير ذلك من النصوص الكثيرة. كما ورد في خصوصهم أحاديث وقد ذكر الإمام البخاري في صحيحه الكثير منها بداية من أبي بكر وعمر وعثمان وأهل البيت وعائشة وأبو ذر وسلمان وفاطمة وجليبيب وابن مسعود وغيرهم كثير رضوان الله تعالى عليهم. وكتاب الحافظ ابن حجر الذي أسماه: "الإصابة في تميز الصحابة" بحر لا ينضب ولا يغور؛ فقد ذكرهم عن بكرة أبيهم، وذكر ما لكل واحد منهم من الفضائل والمناقب، فإن شئت رجعت إليه فتمتعت بقراءته وتلذذت بسيرهم ومناقبهم وهديهم.

قراءة المزيد
شوهد : 4010

2006-02-06 23:58:47

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله، هل يشرع الدعاء بعد القراءة عند الركعة الثانية في صلاة الفجر؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الدعاء الذي سألت هو الذي يسمى: دعاء القنوت، وهو عند المالكية يكون قبل الركوع، وعند الشافعية بعد الركوع، والمداومة عليه لم تثبت بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، والقنوت الذي ثبت في الصحيح شرع للنوازل، فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا على قوم ودعا لقوم، كما في حديث أنس قال: «قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهراً يدعو على رعل وذكوان». [أخرجه البخاري (1003) ومسلم (677)]. وهو مشروع في كل الصلوات؛ فعن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب. [أخرجه مسلم (678)]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لأُقَرِّبَنَّ صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في الركعة الأخرى من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعدما يقول سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار» [أخرجه البخاري (755) ومسلم (676)]. قال شيخ الإسلام: "نعلم مطلقاً أنه لم يكن يقنت قنوتاً راتباً، فان مثل هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فإنه لم ينقل أحد من الصحابة قط أنه دعا في قنوته في الفجر ونحوها إلا لقوم أو على قوم، ولا نقل أحد منهم قط أنه قنت دائما بعد الركوع، ولا أنه قنت دائماً يدعو قبله، وأنكر غير واحد من الصحابة القنوت الراتب". [مجموع الفتاوى (23/101-103)]. هذا هو الذي عليه الجمهور من العلماء، وهو الذي تدل عليه الأدلة، فتخصيص القنوت بالفجر على الدوام لا أعلمه يثبت من وجه.

قراءة المزيد
شوهد : 10933

2006-02-07 00:01:00

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز للإنسان ترك التداوي خصوصا إذا طال به المرض ولم ير أثرا للدواء أفتونا جزاكم الله خيرا.

تناول الدواء وتركه إذا كان لبعض الأمراض التي لا يتعرض معها للهلاك فالأمر على الاختيار، وأما إذا كانت الأمراض فتاكة، وترك الدواء ربما سبب الهلاك؛ فهذا لا يجوز لأن الله تعالى قال: ((وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)) [سورة النساء: 29]. والذي يقرر أثر الدواء هو الطبيب، وأما المريض فلا يقرر ذلك، فما عليه إلا استعمال نصائح الطبيب وتوجيهاته.

قراءة المزيد
شوهد : 4284

2006-02-08 00:47:05

الشيخ محمد المغراوي

بسم الله الرحمان الرحيم، نعلم أنه من شروط اللباس الشرعي للمرأة ألا يصف أو يشف. هل الجوارب تدخل في هذا الأمر، حيث أن بعض الأخوات يلبسن الجلباب إلى حدود الكعبين، أما بالنسبة للقدمين فيلبسن الجوارب، فتظهر القدمين محجمتين، هل هذا جائز؟

ما أشرت إليه من أن بعض الأخوات يسترن جسدهن كله ويبقى منه القدمان، فإن كان هناك ما يشير إلى حالة خاصة في القدمين تريد إظهارهما فلا يجوز لها ذلك، فالقدمان ينبغي أن يكون عليهما جوارب غليظة لا تشف ولا يظهر معهما أي أثر. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4745

2006-02-08 00:57:27

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صدر في شرح الأستاذ عمر أبو هاجر في درس تعليم الصلاة والطهارة –تطبيقيا- جملةً لم أقدر على فهمها وهي كالتالي: "لا يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، فإذا استجمر فليستعن بثلاثة أحجار وما يقوم مقامها من الورق أو غيرها"، أرجو من الله أن أتوصل بجواب، وجزاكم الله خيرا.

الاستجمار هو إزالة نجاسة البول والغائط من المخرجين الدبر والقبل، والسنة في ذلك هي الأحجار؛ ولذلك بوب الإمام البخاري: باب الاستنجاء بالحجارة، قال ابن حجر: أراد بهذه الترجمة الردّ على من زعم أن الاستنجاء مختص بالماء. [فتح الباري (1/251)]. فيمسح بالأولى ثم الثانية ثم الثالثة، فإذا تيقن أن النجاسة قد زالت فبها ونعمت، وإلا احتاج إلى أكثر من ذلك، وإن استعمل ما يقوم مقام الأحجار كالمناديل المنتشرة، حاشا الروث للدواب فإنه لا يجوز الاستجمار به لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعله علفا لدواب الجن وكذلك العظم فإنه طعام إخواننا من الجن فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تجدونه أوفر ما كان من اللحم" [رواه مسلم (682)]، وإن طهر قبله أو دبره برمال أو تراب إذا عدمت الأحجار فجائز. وأكمل الطهارة تكون بالماء، فبه يُتَيَقَّن وَيُتَحَقَّقُ من زوال النجاسة، فإن الله طيب يحب التطيب، وجميل يحب الجمال، وهو يحب التوابين ويحب المتطهرين، وطهارة المخرجين من كمال الفطرة والعقل، والتفريط في ذلك من نقصان العقل وضعف الفطرة أو زوالها؛ كما هو واقع الكفار الذين يبولون على الجدران، ويتركون البول على أفخادهم وسراويلهم، ولا يطهرون أدبارهم من الغائط والنتانة، ونساؤهم لا يغتسلن من حيض ولا نفاس ولا جماع، فهن قذرات ظاهرا وباطنا. والرجال كذلك قذرون ظاهرا وباطنا، ويكفيهم ذلا وحقارة هذا الواقع النجس، ولهذا قال الله فيهم: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)) [سورة التوبة: 28]. وقد أمرنا بغسل آنية الكفار عند الأكل فيها والشرب لكونهم لا يتحرزون من النجاسة، فهم يأكلون الخنزير وهو أنجس الحيونات وأقذرها، ويشربون الخمر وهي إثم ورجس، فالنجاسات تحيط بهم أينما حلوا وارتحلوا، فبيوتهم قذرة نتنة يكاد يتقيأ المسلم إذا دخلها، وهم يداعبون الكلاب ويلاعبونهم، بل ثبت أن نساءهم يجامِعُهُنَّ الكلاب والبغال والحمير، فقل لي بربك أية حضارة هذه! وأية أمة هذه!، فهي أحط وأخس من أمة القردة والخنازير. فحذار أن تتشبه بهم في استنجائك واستجمارك، فإنهم قوم سوء، ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله. فنحمد الله على ديننا وإسلامنا الذي رفعنا الله به وأعلى شأننا باتباعه والانقياد له، والحمد لله رب العالمين.

قراءة المزيد
شوهد : 4140

2006-02-08 00:00:00

الشيخ محمد المغراوي

ما فقه الحديث الذي ينهى فيه عليه الصلاة و السلام أن يجلس الرجل بين الشمس و الظل؟ و هل من كان يستظل تحت شجرة تتخللها فراغات، وتدخل منها أشعة الشمس يدخل في النهي؟ و جزاكم الله خيرا.

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل بين الظل والشمس، وقد ثبت في ذلك أحاديث صحيحة منها: ما ثبت عن أبي عياض عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجلس بين الضِّحِّ والظل، وقال مجلس الشيطان". [أخرجه أحمد (3/413) وصححه الحاكم (4/271)، وقال الهيثمي في المجمع (8/60): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير كثير بن أبي كثير وهو ثقة]. قال السندي: "قوله: الضِّحّ: بكسر الضاد المعجمة، وتشديد الحاء، هو في الأصل ضوء الشمس، والمراد النهي عن الجلوس على وجه يكون بصفة في الشمس وبصفة في الظل". [شرح المسند (24/147)]. وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقعد بين الظل والشمس. [رواه ابن ماجه (3722) وحسن إسناده البوصيري في الزوائد]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدكم في الفيء، فَقَلَصَ عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم". [أخرجه أحمد (2/383) قال الشيخ الألباني في الصحيحة (837): هذا إسناد على شرط الشيخين]. قال المناوي في الفيض (1/545): "أي فليتحول إلى الظل ندبا وإرشادا، لأن الجلوس بين الظل والشمس مضر بالبدن، إذ الإنسان إذا قعد ذلك المقعد فسد مزاجه لاختلاف حال البدن من المؤثرين المتضادين". أما ما أشرت إليه من القعود تحت شجرة تتخللها فراغات، فلا أرى هذا يدخل في النهي، والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5036

2006-02-08 23:53:20

الشيخ محمد المغراوي

فضيلة الشيخ بارك الله فيك وجزاك الله كل خير، سؤالي فضيلة الشيخ حول ما جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية الجزء الخامس الصفحة (525/526) ما نصه: "وإذا عرف أن النائم يكون نائما وتقعد روحه وتقوم وتمشى وتذهب وتتكلم وتفعل أفعالا وأمورا بباطن بدنه مع روحه، ويحصل لبدنه وروحه بها نعيم وعذاب مع أن جسده مضطجع وعينيه مغمضة وفمه مطبق وأعضاءه ساكنة، وقد يتحرك بدنه لقوة الحركة الداخلة، وقد يقوم ويمشى ويتكلم ويصيح لقوة الأمر في باطنه؛ كان هذا مما يعتبر به أمر الميت في قبره، فإن روحه تقعد وتجلس وتسأل وتنعم وتعذب وتصيح وذلك متصل ببدنه مع كونه مضطجعا في قبره، وقد يقوى الأمر حتى يظهر ذلك في بدنه، وقد يرى خارجا من قبره والعذاب عليه وملائكة العذاب موكلة به فيتحرك بدنه ويمشى ويخرج من قبره، وقد سمع غير واحد أصوات المعذبين في قبورهم، وقد شوهد من يخرج من قبره وهو معذب، ومن يقعد بدنه أيضا إذا قوى الأمر، لكن هذا ليس لازما في حق كل ميت، كما أن قعود بدن النائم لما يراه ليس لازما لكل نائم، بل هو بحسب قوة الأمر، وقد عرف أن أبدانا كثيرة لا يأكلها التراب كأبدان الأنبياء وغير الأنبياء من الصديقين وشهداء أحد وغير شهداء أحد، والأخبار بذلك متواترة، لكن المقصود أن ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من إقعاد الميت مطلقا هو متناول لقعودهم ببواطنهم وإن كان ظاهر البدن مضطجعا". فضيلة الشيخ ما معنى قول شيخ الإسلام رحمة الله عليه، وهل قوله هذا حق أم لا، وما موقف الشرع منه، خصوصا وأن كثيرا من الصوفيين والخرافيين يستدلون بقول الشيخ لتسويغ خرافاتهم، وعندما يتم تبديعم يقولون: لماذا لا تبدعون شيخ الإسلام ابن تيمية؟

هذا التوسع من شيخ الإسلام وهذه الأقيسة التي يجريها بين النائم والميت لا أعلم له أصلا، ولا يحتاج إلى هذا، فإن تصديق المسلم النبي صلى الله عليه وسلم يكفيه عن الخوض في هذه المسائل إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر من الأخبار، وقد تواترت النصوص في عذاب القبر ونعيمه، فيوقف عند كل نص بحسبه. وكلُّ ما في القبر من عذاب ونعيم أمر غيبي برزخي ليس من مقدور الإنسان أن يعرفه وأن يطلع عليه، والأبرء لذمة المسلم ألا يتجاوز النصوص ولا يتعداها. وشيخ الإسلام كغيره من أهل العلم يجتهد اجتهادات كثيرة فيصيب في أكثرها ويخطئ في بعضها، وهو مأجور على كل حال، فصوابه يلزمنا وخطؤه نستغفر له فيه، ونتمنى من الله أن يرفع درجته وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خيرا، هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5810

2006-02-09 22:32:37

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم تأخير صلاة العشاء؟

روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب فقال: الصلاة، قال عطاء قال ابن عباس: فخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء واضعا يده على رأسه، فقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا". قال الحافظ ابن رجب: "ويُستحب تأخير العشاء إلى ثلث الليل كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة، وهو مذهب الإمام أحمدَ وغيرِه، حتى يفعل هذه الصلاة في أفضل وقتها وهو آخرُه، ويشتغل منتظرُ هذه الصلاة في الجماعة في هذا الثلث الأول من الليل بالصلاة أو بالذكر وانتظار الصلاة في المسجد، ثم إذا صلى العشاء وصلي بعدها ما يتبعها من سنتها الراتبة أو أوتر بعد ذلك إن كان يريد أن يوتر قبل النوم". [جامع العلوم والحكم (2/526)]. فإذا كان تأخير صلاة العشاء من جماعة المصلين؛ فكلما كان التأخير كان أفضل، أما إن كان تأخيرها بترك الصلاة في الجماعة فلا يجوز.

قراءة المزيد
شوهد : 6907
الردود 440 / 144